أبيض وأسود وملونالكل

ألف معرض ومعرض يحط ترحاله في معرض الفنان الفوتوغرافي / مولاي يوسف الحادمي / أعماله الفوتوغرافية تحت عنوان “مروض الألوان” برواق “فن ونور” في سيدي غانم بمراكش..- مع قراءة تأملية في تجربة الفنان الحادمي : الطفولة عالم الحادمي اللامتناهي..- محمد القنور ..

فن ونور: م يوسف الحادمي : مروض الألوان بامتياز. 

في يوم 07 – 10 – 2011

 

 


يعرض الفنان الفوطوغرافي مولاي يوسف الحادمي، أعماله الفوطوغرافية الأخيرة تحت عنوان “مروض الألوان” برواق “فن ونور” في الحي الصناعي سيدي غانم بمراكش، من 07 أكتوبر إلى 27 أكتوبر 2011 ، وهو المعرض الذي يأتي كفاتحة لتعميق تجربة فوطوغرافية جديدة في المسار الإبداعي للحادمي ، 
حيث يتوحد من خلال عدسته مع الألوان ليضفي على أعماله الفوطوغرافية نوعا التمازج الوني تكمن فيه آيات الضوء، وخصوصية المكان، حيث يمزج المواضيع التي تبدو منطلقة من العتمة إلى الأنوار ومن التموجات الطيفية إلى اكتساء البياض والسواد، اللانهائي.
ألون تتبعها ألوان فاقعة ألوانا أخرى، حالكة وقاتمة تأتي مثل قيم متراكبة لتصبح نشوات الصدمة البصرية في نفس المتلقي، ولتسيل برونق البدايات والنهايات، وأسرار مركزية الكون اللانهائية.
على جانب آخر تنضخ لوحات معرض الفنان الفوطوغرافي بقيم الحياة البارزة في كل لوحاتها….خاصة في تركيزه على اللمسات الفوطوغرافية التي تشبه تشبه إلى حد كبير النصوص المفتوحة على كثير من الأفكار اليومية والحياة المعيشية والثرات المغربي، وأنواع الثقافات وأنماط وأساليب الواقع المغربي. ولذلك يتحتم على الدارس لها أن ينظر إليها مرة كلوحات تشكيلية ومرة كعمل فوطوغرافي صرف .
[IMG]مولاي يوسف الحادمي[/IMG] وإنطلاقا من علاقته الإنسانية الوطيدة وصداقاته مع الكثير من المبدعين والأدباء، ينطلق الفنان الفوطوغرافي الحادمي من إعتبار أعماله الموقعة من طرف عدسته، وقدرته على التمركز في الزوايا نصوصا أدبية لا تكاد أن تنفصل عوالمه الداخلية ، وعن التراكم البصري والمعرفي الثقافي والحضاري الذي استبطنه الفنان في أعماله بطريقة شعورية وأخرى لاشعورية، خاصة وأن لوحاته الفوطوغرافية تحتمل العديد من القراءات والتأويلات النقدية التي من شأنها أن تبرز الكثير من الإنبجاسات والمسارات التأملية والبصيرة النافذة التي بقى الكثير منها طي الكتمان، مثل أسرار بحرية غارقة في السكينة والمتعة.
ذاك هو الفنان الفوطوغرافي المراكشي المغربي مولاي يوسف الحادمي، مروض الألوان وساحر الضوءو التطابق اللوني بإمتياز .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما تتحول الفوتوغرافية إلى تشكيل قراءة تأملية في تجربة الفنان الحادمي الإبداعية 

طنجة الأدبية يوم 21 – 07 – 2010


الطفولة عالم الحادمي اللامتناهي
معرض”هنا الطفل” للفنان يوسف الحادمي : “سفريات داخل أنماط الضلال وملكوت النور”وتضمن المعرض جديدا أعمال الحادمي الفوطوغرافية التي يحاول من خلال مواضيعها إفراز العلاقة الوطيدة بين الإنسان المغربي ومحيطه الخارجي من جهة وبين مختلف الوشائج للذوات الحضارية التي تؤسس أبرز مقومات الهوية الوطنية .
وإختزلت أعمال الحادمي الفوطوغرافية أكثر دلالات الجمال والرونق الإبداعي خاصة في كون معظم لوحاته الفوطوغرافية تتجاوز التاريخ للحظات الإنسان اليومية وتحركاته التلقائية المناسبة بين ظلال الزمن إلى فضاءات أكثر شساعة فنية ومعرفية تتوحد من خلالها الماهيات من طفولة وطبيعة ونساء وقرى ودروب وأماكن منزوية وأخرى مفتوحة مع تدرجات عدسة الفنان في طموح جارف من أجل اكتشاف كنه الصورة وتلاقح القيم الفنية مع وضعية البصريات .
وعن تجربته الفنية الفوطوغرافية يقول الفنان الحادمي أننا نعيش في عالم تمارس فيه الصورة ديكتاتورية مطلقة فهي اصطدام يومي مع عيوننا متواجدة في الشارع وعلى الكتب والمجلات وداخل الإنترنيت والهواتف المحمولة ولوحات الإشهار وهو الأمر الذي أفقدها الدفق التعبيري والإحساس الإنساني .. وتجربتي تكمن في إضفاء صفة الإنسانية على الصورة وجعلها مادة قابلة لشتى التأويلات ومختلف التفسيرات الإبداعية والتحليلية النقدية.
يؤكد الحادمي غير ما مرة، ، إنه يحاول جادا من خلال هذا كل معارضه إضفاء النفس الإنساني على كل لوحاته وترسيخ نوع من الزمنية المطلقة للشخوص والأطياف بواسطة تموجات الظل والنور والوصول إلى جوهر الموضوع الذي هو الصورة كمرأة تعكس نفسية المبدع المتواصلة مع الآخر …
وتبقى الصورة في نظر الفنان الحادمي عالم غير محدود وغير متناهي شكلا ومضمونا . وقابل للتجديد سواء على صعيد الرؤية أو من حيث المعرفة وطرق التعبير .
إلى هذا تحتل الطفولة والطفل حيزا هاما داخل نسق الفنان الحادمي وعبر فكره الفوطوغرافي.
جرعة حياة في احترافية عدسة
يدخل الفنان الفوطوغرافي معترك الحياة بكل تجلياتها الاجتماعية مواقعها الاقتصادية وتداعياتها الثقافية، عن طريق العدسة ليؤسس تجربة الذات وفلسفة التواصل مع الآخر، ومن هذا المنطلق يؤكد الحادمي قناعاته الفنية .
كفوطوغرافي همه الأساسي هو ذلك الوصل الجميل والفعال مع الحياة والقيم والتراث المغربي والأصالة الوطنية وتقبيلات الحياة اليومية على جبين الزمن الرحيم القاسي، الصاحب الهادئ الرائع الفظيع في نفس الوقت .
مفهوم الاحترافية في نسق الحادمي
يرى الفنان الفوطوغرافي المتميز يوسف الحادمي إن التصوير الفوطوغرافي ليس عملية آلية ، تنبني عن الضوابط البصرية والميكنيزمات التقنية للآلات ، وإنما هو شكل تعبيري كذلك ، يتم من خلاله تعبير الواقع المعاش عن الحقيقة إلى الطيف، ومن الطيف إلى الحقيقة ، باستعمال قوة الزوايا والتموقع البعدي بين العدسة والموضوع ، والاعتماد على امتدادات الضوء، وتماوجات الأطياف القزحية والفضاءات الرحبة حيث تستريح العين ، ويسرح الفكر إلى ما وراء الماديات ، وما فوق المعقول
.
ترنيمات العدسة على بريق الحياة
ترنيمات العدسة على إيقاعات الطفولة ووهج المرأة البدوية،تلك هي عدسة الفنان الحادمي،عدسة ليست ككل العدسات، رائقة، جموحة، وباحثة.
تلك هي عدسة الفنان المصور يوسف الحادمي، وهذه هي فوتوغرافيته” التي تخرج دائما من أقبية المكان، وردهات الوقت، لتتحول إلى إبداعات ومرايا وأطياف وفضاءات وأشياء جميلة ولا متناهية .
لتتفاعل مع ارتكاسات الأمكنة ، وتتوحد مع بهجة الضوء وامتدادات الظل. وانحباس القيم كي تدون لحظات عبارة من اليومي، ومواقف عفوية من شخوص تضارعت مع أنات الزمن ، كأنها تعيد تراتيل المرئي، وتباريح الحزن الدفين في هذا الكائن المسكون بنار الحياة الأبدية الذي يسمى اختصارا ، أدميا .
ومن خلال العدسة يدأب الحادمي على متابعة مسيرة الإنسان، مع خوالجه الذاتية، وحصر مكنونات روحه التواقة دائما نحو الانعتاق وآفاق الضوء، وذلك عبر كوة العدسة التي يريد لها أن تختزل العالم، وأن ترتمي في أعماق السيرورة الأبدية .
“هنا الطفل” سفريات داخل أنماط الظلال وملكوت النور “.
تسافر عدسة يوسف الحادمي في ثنايا مراحل الحياة الإنسانية ، لتتوقف في مرافئ الطفولة ، بداية العمر العاقل ، بكل انبجاساته وفضوله ، بكل همومه البسيطة وانفعالاته،بكل تطلعاته و أماله، في محاولة جريئة لتسجيل الذوات الطفولية ، انكسارات وانتصارات .
ويذكر الحادمي أن التركيز على الأطفال في إبداعاته ، يأتي ضمن الإعتراف ببداية البدايات ، وتلك المرجعيات الأولى في تاريخ الفرد الذي هو لا يمكنه أن يتجزأ عن الجماعة،مشيرا أن كل فنان يحمل بداخله طفل كبير .
والواقع أن الطفولة المغربية تظهر في أعمال الحادمي ، بريئة مثابرة ، نحو الحياة بجميع تمظهراتها الواقعية والفكرية ، وتجلياتها السوسيو اقتصادية والثقافية – أطفال – يعاركون أتون النهار، يتوقون إلى غد أحسن، وحياة سليمة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى